الحياة البحرية
إن غياب الطقس العاصف مع وجود التيارات المائية
الخفيفة تساهم في صفاء مياه العقبة والذي يعتبر واحدا من
الظروف البيئية المميزة للعقبة. وتوفر المياه الدافئة
والصافية بيئة مضيافة لنمو المرجان، علاوة على أن مستوى
الملوحة المفضل يوفر بيئة أيضا للأنواع الوافرة من أشكال
الحياة البحرية.
الحيود البحرية المرجانية
على خلاف ما يظنه البعض، فإن المرجان ليس من
النبات بل هو من الحيوانات الرقيقة. ونظرا لمعدل النمو
البطئ له (حوالي 1 سم/سنة)، فإن المرجان الذي تتم مشاهدته
في يومنا هذا في خليج العقبة يعود عمره إلى قرون خلت.
وبالإضافة إلى كونه مركز الجذب الرئيسي للسياح، فإن الحيد
المرجاني يلعب دورا هاما في دعم بقاء العديد من الأشكال
الحياتية. ويتعايش الآلاف من المخلوقات البحرية جنبا إلى
جنب في أنظمة بيئية معقدة تتراوح من أنواع لا تكاد ترى الا
الأسماك الكبيرة والثدييات. وتوفر المياه الدافئة في
العقبة ملاذا رائعا لمجموعة من الأسماك الفريدة ذات
الألوان الرائعة. ونظرا لصفاء المياه في العقبة، فإن هذا
الطيف الواسع من الألوان يمكن رؤيته بدون الحاجة حتى إلى
الدخول إلى الماء. كما ويوجد على شواطئ الخليج مجموعات من
السلاحف الودودة التي تمضي وقتها في السباحة بين المجموعات
المتماوجة من الأسماك. كما ويمكن في العادة رؤية الحيتان
والدلافين وأبقار البحر في الخليج. إن المرجان والأسماك
المرجانية والزواحف والثدييات هي جزء يسير من أنواع
المخلوقات البحرية العديدة التي تعيش في مياه العقبة.
وتأتي الحيوانات الليلية مثل السلطعونات والجمبري والقريدس
لتعيش بحثا عن الطعام في ساعات الظلام في الليل.